محمد الحضيكي

550

طبقات الحضيكي

عن قوام زاويته ، سلفه للناس في وقت الحاجة ، ثم إذا جاء وقت الزرع قطع صكوك السلف ومحاها ، ويقول للمتسلفين : اذهبوا فقد كفيتمونا مؤونة الطبخ . يحكى عنه أنه دخل داره مرة فوجد في بعض طيقان البيت سوارين من فضة ، فقال لأهله : ما هذا ؟ فقالت : صنعهما لي أخي لأضعهما في يدي ، فأخذهما ودفعهما للفقراء ، فقال لهم : اشتروا بهما خنائفكم . أخذ - رضي اللّه عنه - عن الولي الكبير عبد الكريم الفلاح ، عن القطب عبد العزيز التباع ، عن القطب الجزولي . توفي سنة [ إحدى ] أو ثمانين وتسعمائة . وقال البعقيلي : من أكابر أولياء اللّه تعالى ، تشد لزيارته الرحال قديما وحديثا ، له مناقب وكرامات ، معاصر للشيخ سيدي أحمد بن موسى . [ 427 ] وذكر لي سيدي محمد بن يدير أنه رحل لزيارته بعد موت / سيدي أحمد بن موسى ، قال : فلما وصلته ورأيته ، قلت في نفسي : هذا أعرابي من الأعراب ، فما استتم خاطري حتى قام وجعل ينادي بالرجل : ها يا الرجل ، ها يا الرجل ! فالتفتت انظر من ينادي ، ولم يظهر لي أحد ، فقلت له : أنا تائب للّه يا سيدي ، فلما قلت ذلك رجع إلى موضعه ، واستأنف الخبر والحديث ، فلما حضر الغداء ناداني إليه ، وقلت له : أنا صائم للّه ، فقال : تأكل طعامنا للّه ، قال : فثقل علي أن أفسد صومي ، فرجع إلي ، وقال : لا بد أن تأكل طعامنا مع الناس ، فغلبني وأكلت . توفي يوم الخميس الثامن لشهر رجب ثلاثة وثمانين من القرن العاشر ، رحمه اللّه ونفعنا به ، آمين . ( 726 ) علي بن أحمد الحياني علي بن أحمد الحياني التمنرتي « 1 » ، نزيل درعة ، أبو الحسن ، الفقيه المحقق المحصل المطالع ، عالي الهمة ، كبير الشأن ، ذو فنون وعلوم وزهد وورع . طولب لقضاء مراكش ، فأتي به لذلك ، فامتنع وهرب من فتنته ، ورجع لدرعة ، ولازم التدريس به حتى مات في حدود الثمانين وتسعمائة فيما أظن ، وهو الذي رتب

--> ( أ ) ساقط من م . ( 1 ) كتبه صاحب الدرر المرصعة : الحمياني : 268 ، وفي رجالات : اللحياني : 20 . ( انظر : الفوائد : 43 ، وفيات الرسموكي : 12 ، المعسول : 7 / 51 ، الأعلام : 9 / 187 ) .